كوركيس عواد

204

خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة

ذكر ذلك في مقالته في فهرست كتب جالينوس » « 1 » . فخزانة كتب حنين تفرق شملها في هذه الكائنة التي جاءت ضربة قاضية على العلم ، وكارثة عظمى أحاقت بحنين . كان لحنين من يورّق له ، عرفنا منهم اثنين ، وقد مرّت الإشارة في الصفحة 9 من هذا الكتاب إلى أحدهما ، وهو المعروف بالأزرق . وذكر ياقوت الحموي ، ان محمد بن الحسن بن دينار الأحول « كان وراقا ، يورق لحنين بن إسحاق المتطبب في منقولاته لعلوم الأوائل » « 2 » . إننا لا نعدو وجه الصواب إذا قلنا إن مؤلفات حنين ، العربية والأرامية ، لو كتب لها أن تجمع كلها اليوم ، لقام منها خزانة نفيسة ، غاية في النفاسة ، فكيف بها لو أضيف إليها ما قد اقتناه حنين من أعلاق الكتب الأخرى في رحلاته وفي سائر أيام حياته ؟ خزانة إسحاق بن سليمان الهاشمي كان من أشهر الولاة في المائة الثالثة للهجرة . مات ببغداد ، ولم تتعين عندنا سنة وفاته ، فان كل من كتب عنه ، أغفل ذكرها « 3 » . ولي اسحق لهارون الرشيد المدينة والبصرة ومصر ، وولي للأمين حمص وأرمينية . وقد أحرز اسحق خزانة كتب جليلة ، أشار إليها الجاحظ إشارة طريفة في قوله : « دخلت على إسحاق بن سليمان في إمرته ، فرأيت السماطين والرجال

--> ( 1 ) عيون الأنباء ( 1 : 189 ) . ( 2 ) معجم الأدباء ( 6 : 482 ) . وانظر ترجمة الأحول في الفهرست ( ص 79 فلوجل - 117 مصر ) . ( 3 ) أنظر : تاريخ الطبري ( في مواطن عديدة . راجع الفهرس ) ، والولاة والقضاة للكندي ( ص 136 ، طبعة رفن كست ، بيروت 1908 ) ، وتاريخ بغداد للخطيب ( 6 : 329 ) ، والكامل في التاريخ ( في مواطن عديدة . راجع الفهرس ) ، والنجوم الزاهرة ( 2 : 87 - 88 ) .